مدن وبلدان

دول المغرب العربي أسماؤها وعواصمها وتاريخها

دول المغرب العربي

يطلق اسم المغرب العربي على المنطقة التي تقع شمال غرب قارّة إفريقيا، المطلّة شمالًا على سواحل البحر الأبيض المتوسط، وغربًا على المحيط الأطلسي، وهي تشمل في مناطقها الداخلية الصحراء العربية الكبرى والصحراء الغربية المتنازع عليها، والتي تخضع بشكل أكبر لحكم المملكة المغربية، يحد منطقة المغرب العربي من الشرق السودان ومصر، ومن الجنوب النيجر وتشاد ومالي والسنغال، وتبلغ مساحة المغرب العربي حوالي 5،782،140 كم²، فيما يبلغ عدد سكانها حوالي 100 مليون نسمة يعيش أغلبهم على سواحل البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، ويتوزعون بنسب متفاوتة على دول المغرب العربي، وهي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، فيما تخضع كل من سبتا ومليلية الموجودتان ضمن أراضي المغرب لحكم مباشر من إسبانيا، ويأتي تاليًا حديث عن سبب تسمية دول المغرب العربي، وذكر تاريخ هذه الدول، وكلام عن عواصمها.

أسماء دول المغرب العربي

تعود تسمية المغرب العربي للغة العربية، فقد أُطلق اسم المغرب على هذه المنطقة لوقوعها جهة الغرب من جميع دول الخلافة الإسلامية، وأصل التسمية هي المكان الذي تغرب فيه الشمس، وانتقلت التسمية لجميع اللغات التي بعد ذلك بالرغم من أنّ العرب هم ليسوا أول من سكن هذه المنطقة، إلا أنهم اليوم يشكلون النسبة الأكبر من السكان، أما عن تسمية دول المغرب العربي؛ فتعود فيها كل دولة لأصل معين وهي:

إقرأ أيضا:معلومات عن دول قارة آسيا

ليبيا

وجد في النصوص المصرية القديمة اسم ليبيا، وهي كلمة بربرية قديمة تشير إلى إحدى القبائل المحلية، ويعتقد أنها قبيلة لواتة المعروفة، فيما تعني الكلمة في اليونانية القديمة رجال القبائل، وهكذا حملت المنطقة هذا الاسم الذي استخدمه أيضًا العرب إبّان الفتح الإسلامي للمغرب.

الجزائر

يعود أصل التسمية لمدينة الجزائر العاصمة الإدارية لدولة الجزائر، وهي مدينة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والجزائر في اللغة جمع جزيرة فسميّت بهذا الاسم لوجود أربعة جزر مشرفة على ميناء المدينة، وقد زادت شهرة المدينة في القرن السادس عشر؛ حيث طورها الأتراك بعد أن حموها من هجمات الإسبان.

تونس

تؤخذ تسميتها أيضًا من اسم مدينة تونس العاصمة، وهي بلدة قديمة تأسست بالقرب من مدينة قرطاج الفينيقية، ثم طورها المسلمون، وبنوا فيها العمران، وكان اسمها ترشيش، فغيروا اسمها إلى تونس، وهي كلمة بربرية تعني البرزخ، ونسبة لها تمت تسمية دولة تونس.

المغرب

تعني الكلمة في اللغة العربية المكان الذي تغرب فيه الشمس، وهي تسمية قديمة أطلقها العرب الأوائل على المنطقة لاعتقادهم بأنّ الشمس تشرق عندهم وتغرب في هذه البلاد، والتي كانت حتى اكتشاف القارة الأمريكية غرب العالم القديم المحصور في القارات الثلاث.

إقرأ أيضا:معلومات عن دول قارة آسيا

موريتانيا

يرجع أصل التسمية إلى العهد الروماني القديم؛ حيث كانت أغلب مناطق دول المغرب العربي خاضعة لسلطة الإمبراطورية الرومانية، وكانت تعرف أغلبها باسم موريتانيا، ثم غاب الاسم؛ ليعود بعد ذلك مع بداية المشروع الفرنسي الاستعماري الذي أحيا هذا الاسم، وأطلقه على دولة موريتانيا.

عواصم دول المغرب العربي

تعرف العواصم العربية بعراقتها وتاريخها القديم والأثار المنشرة فيها، حيث إن أغلبها يجمع بين الحداثة والتاريخ؛ فالمدينة تقسم عادة لقسم تاريخي قديم، وأحياء حديثة متطورة زاد توسعها في السنوات الأخيرة بسبب الهجرة من الأرياف إلى العواصم وزيادة أعداد السكان، أما عن عواصم دول المغرب العربي فهي عدا نواكشوط كغيرها من العواصم العربية، وهي:

طرابلس الغرب

عاصمة ليبيا وأكبر مدنها، تقع على سواحل البحر الأبيض المتوسط في الجزء الشمالي الغربي من البلاد، وتعود في تاريخها للفينيقيين الذين أنشأوها على غرار طرابلس الشرق الواقعة في لبنان، وفي المدينة عدّة أثار للفينيقيين تثبت أنهم أول من أسس المدينة.

تونس

مركز ولاية تونس، وهي عاصمة الجمهورية التونسية، وأكبر مدنها، تقع في المنطقة الشمالية لتونس، مطلقة على الجانب الغربي لخليج البحر المتوسط، وهي تنقسم إلى قسمين؛ قسم قديم عتيق، وقسم حديث، وهي المركز السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

إقرأ أيضا:معلومات عن مدينة مكناس المغربية

الجزائر

يعود تاريخها للعصر الفينيقي، فقد كانت مركزًا تجاريًا فينيقيًا، وهي اليوم عاصمة دولة الجزائر وأكبر مدنها، وتقع في الجهة الغربية من الخليج الكبير، وتعدّ أحد أكبر الموانئ العربية على شاطئ البحر المتوسط، وقد سمّيت بهذا الاسم نسبة للجزر التي تقع قبالة شواطئها.

الرباط

مقر إقامة ملك المغرب، وهي العاصمة والمركز السياسي والإداري مع أنها ليست أكبر المدن في المغرب؛ حيث تسبقها في المساحة وفي الأهمية التجارية مدينة الدار البيضاء، وتقع الرباط على ساحل المحيط الأطلسي في سهل فسيح عند مصب نهر بورقراق.

نواكشوط

عاصمة موريتانيا، وهي مدينة تأسست حديثًا زمن الوجود الفرنسي، حيث كانت قبلها بلدة صغيرة في قلب الصحراء بالقرب من شواطئ المحيط، ومع أنّها في مكان جاف يعاني من شح المياه؛ إلا أنها اليوم أكبر وأهم مدن موريتانيا رغم بساطة تركيبتها العمرانية.

تاريخ دول المغرب العربي

عاصر المغرب العربي الكثير من الحقب التاريخية التي مرّت، خضعت فيها هذه المنطقة لسيطرة عددٍ من الدول والإمبراطوريات؛ منها الحضارة الفينيقية، ثم الرومانية التي سبقت الفتح الإسلامي للمغرب، وعلى مدى هذه العصور ظلّ السكان الأصليين من قبائل البربر والأمازيغ ليعاصروا مختلف هذه الحضارات قبل أن يندمجوا بشكل كامل مع الحضارة العربية الإسلامية دينيًا ولغويًا وثقافيًا وفكريًا، ويأتي تاليًا حديث مختصر عن تاريخ كل دولة من دول المغرب العربي:

ليبيا

تشير جميع الوثائق التاريخية بأنها كانت مأهولة من عدد من قبائل البربر، كما تشير الآثار إلى بناء عدّة مدن أثناء السيطرة الفينيقية منها طرابلس الغرب عاصمة ليبيا، ثم خضعت الكثير من مناطق ليبيا للسيطرة الرومانية قبل أن يأتي الفتح الإسلامي الذي تعاقبت بعده سيطرة دول الخلافة التي تخللها بعض فترات الحكم الذاتي في المناطق الداخلية من بعض القبائل، ومع تقهقر الإمبراطورية العثمانية خضعت ليبيا للاحتلال الإيطالي الذي وُجه بمقاومة كبيرة بقيادة الشيخ عمر المختار نالت بعدها ليبيا استقلالها لتبدأ رحلة تطورها الحديث مع اكتشاف النفط ونمو الاقتصاد.

الجزائر

كانت خاضعة للحضارة القرطاجية، ثم احتلها الرومان وأنشأوا فيها عدّة مراكز تجارية قبل أن تدخل في إطار الدولة الفاطمية ثم العثمانية، وتخلل هذه الأزمنة فترات حكم ذاتي لبعض الدول، وحين احتلتها فرنسا، وجدت فيها مقاومة كبيرة؛ حيث قدّم شعب الجزائر أكثر من مليون شهيد قبل أن تنال استقلالها لتبدأ مسيرتها الجديدة كدولة مدنية.

تونس

نشأت فيها حضارة قديمة تمثلت في مدينة قرطاج التي أسسها الفينيقيون، ثم خضعت بعد ذلك لسيطرة الرومان قبل أن تصل إليها جيوش الإسلام؛ حيث استمرت تحت الحكم الإسلامي لدول الخلافة المتعاقبة مع فترات من الخضوع للحكم الذاتي، ومع المد الأوروبي خضعت تونس للاحتلال الفرنسي، ثم نالت استقلالها لتصبح دولة مستقلة ذات سيادة.

المغرب

كذلك وصل إليها الفينيقيون ثم الرومان، وتركوا فيها آثارهم الحضارية، والعديد من المدن التجارية، ثم فتحها المسلمون على يد عقبة بن نافع وأكمل الفتح موسى بن نصير، ومنها انطلق المسلمون إلى الأندلس، وقد ارتبط تاريخ المغرب بالأندلس لظهور دولتين قويتين انطلقوا منها للدفاع عن وجود المسلمين في أراضي الأاندلس، وهما دولتا المرابطين والموحدين اللتين وصل نفوذهما لتونس والجزائر، ثم سيطرت على المغرب عدّة سلالات حاكمة قبل دخول الإسبان والفرنسيين، نالت بعدها المغرب الاستقلالها عام 1956م، فتأسست مملكة المغرب التي دخلت بالبداية في خلافات كبيرة على منطقة الصحراء المغربية، ثم بدأت تعيش استقرارًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا.

موريتانيا

تعود أول أثار السكن فيها للعصر الحجري الوسيط، ثم استقرت بها قبائل من إفريقيا، ومن الأمازيغ والبربر؛ لتشهد بعد ذلك أول ظهور سياسي فعلي زمن المرابطين والموحدين؛ حيث بدأ اختلاطها بالمحيط العربي الذي استمر مع تعاقب الدول إلى أن بدأ الانتداب الفرنسي الذي شمل أغلب مناطق إفريقيا، وقد واجه الفرنسيون مقاومة شديدة من سكان موريتانيا التي حصلت لاحقًا على استقلالها، لتعلن إنشاء الدولة الإسلامية الموريتانية.

السابق
معلومات عن مدينة مكناس المغربية
التالي
معلومات عن دول قارة آسيا

اترك تعليقاً