علماء

العالم المغربي كمال الودغيري

كمال الودغيري

العالم المغربي كمال الودغيري

في فاس المغربية، عاصمة الثقافة والعلوم في المملكة، وُلد كمال، وظل فيها إلى أن بلغ الـ10 من عمره، ثم انتقل رُفقة والديه إلى الدار البيضاء، وهُناك حصل على شهادة البكالوريا.

كمال الودغيري هو واحد من أعضاء مهندسي وعلماء الفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، شارك في عدة مهام استكشافية نفذتها الوكالة الأمريكية للمريخ، وآخرها مهمة جديدة لاستكشاف الكوكب الأحمر أطلق عليها اسم “بيرسيفيرانس – المثابرة”.

مسار كمال الودغيري

مسار كمال الودغيري في وكالة الفضاء الأمريكية كان حافلاً جداً، إذ عمل ضمن الطاقم المشرف على هبوط المركبتين سبيريت وأوبورتيونيتي على المريخ، وشارك كذلك في عملية إنزال مختبر علوم المريخ، وكانت مهمته في هذه البعثة الأخيرة متابعة الإشارات التي يصدرها روفر كوريوسيتي خلال عملية نزوله على كوكب المريخ.

كما عمل في العديد من المهمات الفضائية، وخاصة تلك المتعلقة بالمعدات الاستكشافية للمريخ، مثل “كيريوزيتي”، “روفرز”، “سبيريت”، و”أوبورتينيتي”، والمهمة الدولية “كاسيني” التي استهدفت كوكب زحل، ومهمة القمر “جرايل”، ومهمة “جونو” حول كوكب المشتري.

هذا المسار مكنه من الحصول على ميدالية “الخدمة الاستثنائية” من طرف “ناسا”، التي منحته في السابق 5 جوائز لامتياز الفرق، والتي تمنحها الوكالة كدليل على أهمية العمل الجماعي في نجاح مهام البعثات الفضائية.

ويضاف إلى مسار الودغيري، مهمة جديدة إلى كوكب المريخ، اختارت لها الوكالة اسم “المثابرة”، يُشارك فيها إلى جانب العشرات من مُهندسي الوكالة الأمريكية، إذ ينصب الجميع على بحث الآثار القديمة لفرضيات وجود حضارات سابقة على المريخ، وأيضاً إمكانيات العيش المستقبلي على الكوكب الأحمر.

هذه الإنجازات الكبيرة للودغيري، لم تكن بالسهلة، فثمنها كان الكثير من المُثابرة والضغط والتوتر.

“العمليات التي تقوم بها ناسا مُكلفة جداً من حيث ميزانياتها، كما أن جهود الفرق المُشتغلة عليها لا تُحسب بالأشهر أو الأيام، بل قد تصل إلى ربع قرن”، يقول الودغيري.

ويضيف: “لنا أن نتخيل أن ليالٍ طوال من السهر على امتداد 25 سنة، ثم في النهاية يصل الروبوت، ينزل على الكوكب، لكن يفشل الاتصال”.

يصمت، ثم يتنهد ليسترسل: “ضغط 25 سنة، وملايير الدولارات ينزل عليك وأنت في قمة تركيزك، ولك أن تتوقع الانتقادات التي ستتلقاها في حالة فشلك”.

يستدرك مُبتسماً: “الحمد لله، روبوتاتنا نزلت على أسرة مُريحة، ودائما يتم ربط الاتصال بنجاح.

السابق
حوار بين شخصين حول حقوق الطفل

اترك تعليقاً